يـآ قُـدس إنّي حملتُـكِ جرحــاً دفينـاً بـأعمـآق قلـبي




الاثنين، 2 أبريل 2012

زخَّآت مطر..




زخَّآت مطر . .
اليوم وفي وقت السَّحر..
تساقطت على الترب زخات مطر
داعبتْ حبَّاته وصيرتها إلى درر
همستْ بينها وأخبرتها بشيء ظننته مجرد سَمَر
أعجبتني حالها فتمنيت لو أني قطرة منها أنهمر
لكنها بدت حزينة مما حدَّثتها فعجبتُ لذاك الوَطَر
حاولت أن أصغي إلى همساتها وما ببالها خطر
فدنوتُ منها وإذ بها تردد وتقول: عُمَر..عُمَر..
جعلتنا بالأمس نتحدث عنك بكل فخر
نحكي أخبار قُدسك للشجر والتُرب والحَجر
ننشد قصة جميلة حملها لنا القَدَر
نُعيدها ولا نملُّها ونُسمعها على الأرض لكل شِبر
ويحلو لنا ويطيب مدحها ومدح جيش بعدك بها ظفر
جُند صلاح الدين على عدوِّها انتصر
ورَفع لواءها وعلى أرضها صلَّى وكبَّر
هم قدَّموا أرواحهم فِداءً لها فالجنَّة غلا لأجلها المَهر
وجعلوها بحُسنها وروعتها تضاهي القمر
وزاد فخرنا بها وبمسجدها فزاحمنا في شدونا البشر
كنَّا للقاء أقصاها نتظر على أحرّ من الجمر
واليوم صِرنا ننقُل حزنه وشقاءه وكم صبر
..أرعبتني كلماتها وصرت لحال قُدسنا أتذكَّر
لقد عاث فساداً في أرضها عدوٌّ قذر
ونسينا نحن أنها لنا ونبيُّنا بها مَرّ
نسينا أنَّها أرضنا وأمُّنا وحقنا لها أن نَبَر
نسينا أنه لغيرها والحرمين لا يكون السَّفر
لقد نسينا القُدس والأقصى وهل يُنسى يوم تمامه البَدْر ؟!

 > ♥عاشقة القدس : أنفآل ♥ <

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق