سبقونا ...فهل سنكون مثلهم؟!
في ذلك اليوم الربيعي الجميل .. كنت أجلس على طاولتي في صفي أتابع الدرس .. و فجأة شعرت بشيء غريب..راودني احساس بأنني لم أجلس في ذلك المكان إلا بفضل أشخاص لم يعرفوا الدراسة قط ..وربما درسوا لكن بصعوبة.. ! هم أشخاص لم يعرفوا الراحة لأجل راحتنا .. لكننا لا ندرك ذلك ! ، إنهم كثيرون ، قد لا تكفي مئات و آلاف الصفحات لكتابة أسمائهم .. و إن كانوا قد سبقونا لتدوين أسمائهم في كتب التاريخ بأحرف حفرت على صفحاته .. ديدوش مراد .. مصطفى بن بولعيد ، العربي بن مهيدي ، حسيبة بن بوعلي ..... و الملايين غيرهم ، من أولئك الذين رووا الأرض بدمائهم الطاهرة فامتزجت بثرى وطني ، سالت لأجل وطنهم .. لأجل أمتهم .. لأجل دينهم .. و في سبيل ربهم ، هم ضحوا لأجل هذه اللحظات التي أقضيها أنا و غيري اليوم ، و لأجل أن نجلس على هذا الكرسي الذي يمل جلوسه الكثير ، لكنهم لم يدروا أن دماءاً سالت و غايتها هذا المقعد الذي يربي أجيالا لا حدود لقوتها ...
في تلك اللحظات خاطبت نفسي قائلة : " لماذا .. لماذا لا أكون مثل هؤلاء ..؟! " و عزمت من تلك اللحظة أن أكون سببا لفرح غيري ، فأنا سأخلد اسمي في تاريخك أمتي .. في تاريخك فلسطيـــن ..
< ♥عاشقة القدس : أنفال>♥
نعم سيبقى اسمي في التاريخ ..
ردحذف