يـآ قُـدس إنّي حملتُـكِ جرحــاً دفينـاً بـأعمـآق قلـبي




الثلاثاء، 14 يونيو 2011

سبقونا ...فهل سنكون مثلهم؟!


سبقونا ...فهل سنكون مثلهم؟!


في ذلك اليوم الربيعي الجميل .. كنت أجلس على طاولتي في صفي أتابع الدرس .. و فجأة شعرت بشيء غريب..راودني احساس بأنني لم أجلس في ذلك المكان إلا بفضل أشخاص لم يعرفوا الدراسة قط ..وربما درسوا لكن بصعوبة.. ! هم أشخاص لم يعرفوا الراحة لأجل راحتنا .. لكننا لا ندرك ذلك ! ، إنهم كثيرون ، قد لا تكفي مئات و آلاف الصفحات لكتابة أسمائهم .. و إن كانوا قد سبقونا لتدوين أسمائهم في كتب التاريخ بأحرف حفرت على صفحاته .. ديدوش مراد .. مصطفى بن بولعيد ، العربي بن مهيدي ، حسيبة بن بوعلي ..... و الملايين غيرهم ، من أولئك الذين رووا الأرض بدمائهم الطاهرة فامتزجت بثرى وطني ، سالت لأجل وطنهم .. لأجل أمتهم .. لأجل دينهم .. و في سبيل ربهم ، هم ضحوا لأجل هذه اللحظات التي أقضيها أنا و غيري اليوم ، و لأجل أن نجلس على هذا الكرسي الذي يمل جلوسه الكثير ، لكنهم لم يدروا أن دماءاً سالت و غايتها هذا المقعد الذي يربي أجيالا لا حدود لقوتها ...
في تلك اللحظات خاطبت نفسي قائلة : " لماذا .. لماذا لا أكون مثل هؤلاء ..؟! " و عزمت من تلك اللحظة أن أكون سببا لفرح غيري ، فأنا سأخلد اسمي في تاريخك أمتي .. في تاريخك فلسطيـــن ..



< ♥عاشقة القدس : أنفال>♥ 




هناك تعليق واحد: